السرخسي

173

المبسوط

عليه يصير قابضا يوضحه انه لو تخلي به كان قابضا له وبقطع يده يكون متخليا بما بقي منه وزيادة فان هلك العبد في يد البائع من القطع أو من غيره قبل أن يمنعه البائع من المشترى فعلى المشتري جميع الثمن لأنه صار قابضا لجميع العبد وبالقبض يتحول المبيع إلى ضمانه فإذا هلك قبل أن يمنعه البائع كان هالكا في ضمان المشتري فيتقرر عليه جميع الثمن سواء هلك بسراية القطع أو بسبب آخر وإن كان البائع منعه ثم مات من القطع فعلى المشترى جميع الثمن أيضا لان القطع إذا اتصلت به السراية فهو قتل حكما ومنع البائع إياه لا يقطع السراية عن الجناية لان هذا المنع لا يتبدل المالك والمستحق إنما يفوت يد المشترى وإذا كان حكم الجناية يثبت بدون يده فلان يبقى بدون يده أولى وان مات من غير القطع فعلى المشترى نصف الثمن لان البائع لما منع الباقي بالثمن فقد صار مستردا له بحق فاسخا لقبض المشترى فيه ولو قبضه المشترى حقيقة قبل نقد الثمن فاسترده البائع وحبسه بالثمن انتقض به حكم المشترى فكذلك إذا صار قابضا لما بقي منه باعتبار الجناية وإذا انفسخ قبض المشترى فيه كان هالكا في ضمان البائع فسقط حصته من الثمن وهو النصف فاما نصف الثمن فقد تقرر على المشتري بقطع اليد لان اليد من الآدمي نصفه ولا يتصور الاسترداد في الجزء الفائت فان قطع البائع أولا يده ثم قطع المشتري رجله من خلاف ثم برئ منهما جميعا فالعبد لازم للمشترى بنصف الثمن ولا خيار له فيه لان البائع بقطع اليد فوت نصفه فسقط نصف الثمن وثبت الخيار للمشترى بنصف الثمن فلما قطع المشترى رجله فقد صار مسقطا لخياره لأنه قابض لجميع ما بقي متلف لبعضه ومجرد قبضه بعد العلم بالعيب يسقط خياره فقبضه مع الاتلاف أولى أن يكون مسقطا لخياره ولو كان المشترى هو الذي قطع يده أولا ثم قطع البائع رجله من خلاف فبرئ منهما كان المشترى بالخيار ان شاء أخذ العبد وأعطى ثلاثة أرباع الثمن وان شاء تركه وعليه نصف الثمن لان بقطع اليد تقرر على المشترى نصف الثمن ثم البائع بقطع الرجل بعد ذلك صار مفوتا قبض المشتري في الباقي متلفا لنصف ما بقي فيسقط عن المشترى نصف ما بقي من الثمن وهو ربع جميع الثمن ويثبت له الخيار فيما بقي من العبد لأنه تغير المعقود عليه في ضمان البائع بفعله ولم يوجد من المشترى بعد ذلك ما يكون دليل الرضا منه فإن شاء فسخ العقد فيما بقي منه وعليه نصف الثمن بقطع اليد وان شاء أخذ ما بقي وعليه نصف الثمن بقطع اليد وربعه بمقابلة ما بقي من العبد ولو كان المشترى نقد الثمن ولم يقبض